علي أصغر مرواريد
810
الينابيع الفقهية
لا يتعين وجوبا . الثانية : إذا اتفق عيد وجمعة فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة وعلى الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته ، وقيل : الترخيص مختص بمن كان نائيا عن البلد كأهل السواد دفعا لمشقة العود وهو الأشبه . الثالثة : الخطبتان في العيدين بعد الصلاة وتقديمهما بدعة ولا يجب استماعهما بل يستحب . الرابعة : لا ينقل المنبر من الجامع بل يعمل شبه المنبر من طين استحبابا . الخامسة : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلى صلاة العيد إن كان ممن تجب عليه ، وفي خروجه بعد الفجر وقبل طلوعها تردد والأشبه الجواز . الفصل الثالث : في صلاة الكسوف : والكلام في سببها ، وكيفيتها ، وحكمها . أما الأول : فتجب عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلزلة ، وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة وغير ذلك من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم وهو المروي وقيل : لا بل يستحب وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب ، ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه فإن لم يتسع لها لم تجب وكذا الرياح والأخاويف إن قلنا بالوجوب ، وفي الزلزلة تجب وإن لم يطل المكث ويصلى بنية الأداء وإن سكنت ، ومن لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت لم يجب القضاء إلا أن يكون القرص قد احترق كله وفي غير الكسوف لا يجب القضاء ، ومع العلم والتفريط والنسيان يجب القضاء في الجميع . وأما كيفيتها : فهو أن يحرم ثم يقرأ " الحمد " وسورة ثم يركع ثم يرفع رأسه ، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع وإن كان أتم قرأ " الحمد " ثانيا ثم قرأ سورة حتى يتم خمسا على هذا الترتيب ، ثم يركع ويسجد اثنتين ثم يقوم ويقرأ " الحمد " وسورة معتمدا ترتيبه الأول ، ويسجد اثنتين ويتشهد ويسلم . ويستحب فيها الجماعة وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ، وأن يعيد الصلاة إن